عبد الله بن محمد المالكي

200

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

وفيها توفي « 1 » : 210 - عبد اللّه « 2 » بن إسماعيل البرقي « * » - رحمه اللّه تعالى - كان - رحمه اللّه تعالى - من أهل الفقه والأدب ، مصاحبا لأحمد بن نصر وغلب عليه في آخر عمره الورع ، ذكر ذلك ابن حارث « 3 » . / قال ابن حارث « 4 » : مات بسوسة من رعدة قاصفة سمعها [ وكان قد أغفى في حين الرعدة بعد دعاء شديد وتضرع عظيم ] « 5 » ، فكان قلبه قد أشرب الخوف من اللّه عزّ وجلّ ، فلما فجأه الرعد [ القاصف ] « 6 » زهقت نفسه . وكان في حين موته من أبناء الأربعين . قال [ أبو ] « 7 » الربيع : قلت له يوما ، ورأيته يبكي وقد ذهب بصره ، إلى كم هذا البكاء ؟ فقال لي : يا أبا الربيع : إنما جعلت عيناي للبكاء ولساني لتعظيم اللّه عزّ وجلّ وتحميده ، والصلاة على نبيّه ، وبدني للتراب والبلى ، وقلبي للخوف والرجاء ، لم أخلق للعب ولا للهو إنما خلقت للعمل الصالح . وبشّر بالجنة في منامه . قال أبو الربيع : دخلت على أبي سعيد النّوفلي « 8 »

--> ( * ) مصادره : طبقات الخشني 178 ، المدارك 3 : 362 ، أعلام ليبيا 188 - 189 . ( 1 ) كذا في الأصول أي سنة 322 المذكورة في صدر ترجمة أحمد بن محمد القصرى . وذكر عياض في المدارك 3 : 362 أن المالكي أرخ وفاته سنة 317 وذكر الخشني أنه توفي سنة 310 ، ويلاحظ أن ترتيب الوفيات المعتمد في تسلسل تراجم الرياض مضطرب ولا يمكن التعويل عليه . ( 2 ) كناه عياض . أبو محمد . ( 3 ) طبقات الخشني 178 ( 4 ) المصدر نفسه ( 5 ) زيادة من طبقات الخشني ( 6 ) زيادة من ( ب ) والطبقات ( 7 ) زيادة يقتضيها السياق استنادا إلى ما سيرد في النص ، والراجح أنه « أبو الربيع سليمان محمد الأندلسي » . تقدم التعريف به . ( 8 ) هكذا أمكن لنا قراءة هذه النسبة وهي غير معجمة في الأصول وهو من تلاميذ أبي الفضل يوسف بن مسرور مولى نجم المترجم له ضمن وفيات سنة 324 وقد أسند عنه المالكي ( ص : 241 ) بعض أقواله وحكمه وأورد اسمه بصورة أكمل وأوفى « أبو سعيد خلف ابن يزيد النوفلي » . ثم خصّه بترجمة وسمّاه « أبو سعيد خلفون النوفلي » . وأرخ وفاته سنة 354 . ( تراجع ص : 461 ) .